علي ... مفخرة الانسانية على مرّ العصور

19:19 - 2019/11/26

لقد بقى الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ورغم أنوف أعدائه علماً من أعلام الدين وركناً من أركان الهدى والتقى، ليس عند شيعته فقط بل وحتى عند الآخرين، انه بقي على ما عرّفه الله ورسوله مفخرة للإسلام والإنسانية على مرّ العصور وكرّ الدهور.

علي،آميرالمومنين،شيعة

إنّ المنقّب في التاريخ تنكشف له حقيقة ناصعة لا يمكن إخفاؤها، وهي: أنّ التاريخ يذكر العظماء في صفحة من نور، ويسجّل لهم فيها الإجلال والإكبار كلًا على قدر عظمته. ومهما حاول شخص أن يتلاعب في التاريخ ويشوّه الحقائق ويحرّفها، فإنّ مصيره الفشل عاجلًا أم آجلًا؛ لأنّ الزيف والتحريف يظهر من تضارب أقوال المزيفين وتناقضها.

ألا ترى إلى معاوية بن أبي سفيان، الذي حاول أن يشوه الحقائق ويغسل أدمغة الناس، مما يعلمونه ويروونه في أمير المؤمنين (عليه السلام) من فضائل ومناقب كيف باءت بالفشل؟ حتى أنه جعل معاوية سبّ الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) سُنَّة أموية يشيب عليها الصغير ويهرم فيها الكبير، واستمرت محاولاته سنوات طويلة، وجنّد لهذه الفكرة الآلاف من عبيد الدنيا، وصرف أموالا طائلة في سبيل ذلك، ولكن أين فكرته هذه الآن؟

لقد بقى الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) ورغم أنوف أعدائه علماً من أعلام الدين وركناً من أركان الهدى والتقى، ليس عند شيعته فقط بل وحتى عند الآخرين، انه بقي على ما عرّفه الله ورسوله مفخرة للإسلام والإنسانية على مرّ العصور وكرّ الدهور.

أما إذا قرأنا في التاريخ عن معاوية فماذا نلاحظ؟ سوف نجد أنّ التاريخ دوّن عنه مواقف مخزية ضدّ الإسلام والإنسانية، وحتى محبوه يدركون ذلك في قرارة أنفسهم، ويعلمون بسيرته، ويظهرون موالاتهم له بسبب الطائفية والتعصب وربما كان ذلك جهلًا منهم.

أمّا شيعة أمير المؤمنين (عليه السلام) وموالوه، فإنهم لا ينسون إمامهم في الليل والنهار، وهم كلما ذكروه افتخروا بمواقفه الإنسانية المشرفة، والتي مدحه القرآن الكريم بها.

إن الشيعة يحبون جميع أولياء الله ويقدرون مواقفهم، إلا أن حبّهم لأمير المؤمنين (عليه السلام) وولاءهم له يأتي بعد حبهم وولاءهم لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وذلك لأن حب أمير المؤمنين (عليه السلام) وولاءه هو نصر لكل الأمم وفخر لهم، والأفراد الذين يريدون أن يحصلوا على أعلى‏ درجات الكمال الإنساني عليهم أن يتبعوه ويسيروا على نهجه؛ إذ في متابعته متابعة الحق، وفي هذا روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «علي مع الحق والحق مع علي، ولن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض يوم القيامة» [بحار الانوار، ج3، ص29].

المصدر:

بحار الانوار الجامعة لدرر أخبار ايمة الاطهار، العلامة محمد باقر المجلسي، بيروت، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الثانية، 1403 ه.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
Fill in the blank.
www.welayatnet.com