تفنيد منطق الوهابية في الشفاعة

19:54 - 2019/11/21

هذا المقال يعنى بقضية الشفاعة وتفنيد رأي حركة الوهابية حيث يعتبر الشفاعة من مصاديق العبادة ولكنهم ارتكبوا خطأ فاضحا وخطلا واضحا.

الوهابية,السلفیة,الشفاعة

إنّ اتّهام الوهّابيين بالشرك للمؤمنين بالشفاعة يستند إلى نهي القرآن عن عبادة غير اللّه و عن دعوة فرد مع اللّه و الاستشفاع نوع من العبادة.

ارتكب الوهّابية فی ذلک خطأ فظيعا، و ذلك للأسباب التالية:

أولا علينا أن نفهم معنى «العبادة» لو فسّرنا العبادة بأنها كل لون من ألوان الخضوع و الاحترام، لكان ذلك يعني حرمة الاحترام و الخضوع لأحد غير اللّه، و هذا ما لا يقرّه مسلم. و لو فسّرنا العبادة أنها كل ألوان الطلب، فهذا يعني أن التقدم بالطلب من أية جهة هو شرك، و هذا يخالف ضروريات العقل و الدين. كما أن العبادة لا يمكن فهمها على أنها كل لون من ألوان اتباع فرد لفرد آخر، فاتباع الأفراد لمسؤوليهم و رؤسائهم في المؤسسات و التنظيمات الاجتماعية من أولى ضروريات الحياة البشرية، كما أن اتّباع الأنبياء و أئمّة الدين من الواجبات الحتمية للمتدينين.

من هنا فالعبادة لا تعني كل ذلك، بل هي الحدّ الأعلى للخضوع و التواضع المعبّرين عن الارتباط المطلق و التسليم بلا منازع للمعبود، و إيكال كل عواقب الأمور إليه. ترى، هل في طلب الشفاعة من الشفعاء أثر من الآثار المذكورة للعبادة؟!

أمّا بشأن النهي عن دعوة أحد سوى اللّه، فلا يعني النهي عن نداء الأفراد، كأن نقول يا عليّ و يا حسن و يا أحمد، و لا يعني النهي عن الاستعانة بالأفراد، لأن التعاون أحد الأركان الأساسية للحياة الاجتماعية و قد عمل به الأنبياء و الأولياء كافة، و لم يرفضه الوهابيون أنفسهم.

Plain text

  • وسوم إتش.تي.إم.إل المسموح بها: <a> <em> <strong> <span> <blockquote> <ul> <ol> <li> <dl> <dt> <dd> <br> <hr> <h1> <h2> <h3> <h4> <h5> <h6> <i> <b> <img> <del> <center> <p> <color> <dd> <style> <font> <u> <quote> <strike> <caption>
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
Fill in the blank.
www.welayatnet.com